السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

8

التعارض

هذا وقد حضر في بحوث الفقه - في النجف الأشرف - عند الفقيه الشيخ مهدي ابن الشيخ علي نجل الشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء ، وهو المشار إليه من قبل الشيخ بعده في المرجعية ، والمتوفى سنة 1289 ه ، كما حضر على فقيه العراق الشيخ راضي النجفي والمتوفى سنة 1290 ه ، وحضر عند المجدد السيد ميرزا محمد حسن الشيرازي فقها وأصولا قبل خروجه إلى سامراء . قال عنه في منار الهدى : سمعت من أستاذي الشيخ محمد تقي القمشئي الأصبهاني قال سمعت من جناب السيد يقول : راجعت ونظرت في الجواهر من أول الطهارة إلى آخر الديات سبع مرّات « 1 » . « . . وكان قدس سره يدرّس الفقه في الغري السري بلسانه الطلق ويلقي المطالب الجليلة على طلاب مجلسه ببيانه الذلف ، وكانت حوزته الباهرة في هذه الأواخر أجمع وأوسع وأنفع من أكثر فقهاء عصره وفضلاء مصره ، ومن غاية تسلطه في الفقه ومهارته العجيبة أنّه لا يتأمل في المسألة كثيرا بل يمشي سريعا يطوي مراحل الفقه بأهون ما يكون ، وكان يستدل على المسألة الواحدة بنظائر كثيرة لها في الفقه . . « 2 » وقد اتخذ له محلا خاصا للتدريس وهو مسجد الشيخ مرتضى الأنصاري ، وهو نفس المكان الذي اتخذه لنفس الغاية بعده السيد عبد الهادي الشيرازي . أخلاقه : لقد كان السيد قدس سره على جانب عال من التواضع ، بحيث أنّه كان يعد نفسه كأحد الجالسين معه ، ولا يستشعر في نفسه كبرا أو أنفة عن البحث والتباحث في أي مسألة ، ولو كان المسائل له أقل الطلبة ، كما كان محبا للخير لأهل العلم خاصة وللناس عامّة ، يبذل أقصى جهده لقضاء حوائج الناس والمرتادين مجلسه ، كما كان يفرّ من

--> - الأعيان من أنّه طلب العلم على الكبر ، نعم قد وصل إلى النجف في هذه السن التي قد تورث الاشتباه بأنّه كان بداية طلبه للعلم . ( 1 ) منار الهدى ؛ الأعلمي : ص 150 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 151 .